الفيروز آبادي

480

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

40 - بصيرة في الحفظ حفظت الشئ حفظا بالكسر أي حرسته ، وقوله تعالى : ( فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً ) « 1 » أي حفظ اللّه خير حفظ . ومن قرأ ( حافِظاً ) « 2 » وهي قراءة الكوفيّين غير « 3 » أبى بكر فالمراد خير « 4 » الحافظين . وقوله تعالى ( يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ) « 5 » أي ذلك الحفظ بأمر اللّه . والحفظ يقال تارة لهيئة النّفس الّتى بها يثبت ما يؤدّى إليه الفهم ، وتارة لضبط الشئ في النّفس . ويضادّه النّسيان ، وتارة لاستعمال تلك القوّة ، فيقال : حفظت كذا حفظا ، ثمّ يستعمل في كلّ تفقّد وتعهّد ورعاية . قوله تعالى : ( وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ ) « 6 » كناية عن العفّة و ( حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ ) « 7 » أي يحفظن عهد الأزواج عند غيبتهم بسبب أنّ اللّه يحفظهنّ أن « 8 » يطلع عليهنّ . وقرئ بنصب الجلالة أي بسبب رعايتهنّ حقّ اللّه لا ( لرياء وتصنّع ) « 9 » منهنّ . وقوله ( فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ) « 10 » أي حافظا ؛ كقوله ( وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ) « 11 »

--> ( 1 ) الآية 64 سورة يوسف . ( 2 ) كذا في ب . وفي أ : « حفظا » وهو غير مناسب . ( 3 ) في الأصلين : « عن » وما أثبت من التاج . ( 4 ) في الأصلين : « حفظ » وما أثبت من التاج . ( 5 ) الآية 11 سورة الرعد . ( 6 ) الآية 35 سورة الأحزاب . ( 7 ) الآية 34 سورة النساء . ( 8 ) كذا في الراغب . وفي الأصلين : « أي » ( 9 ) في ا : « الزنا وتضيع » وفي ب : « لزنا ويضع » والتصحيح من الراغب . ( 10 ) الآية 80 سورة النساء . ( 11 ) الآية 107 سورة الأنعام .